علي أكبر السيفي المازندراني

197

بدايع البحوث في علم الأصول

مفهومٍ للوصف بلحاظ افتراقه عن الموصوف . وذلك لأنّ الموصوف - الذي هو موضوع الحكم - لابد من حفظه ، ليتصور انتفاء الحكم عنه عند تجرّده عن الوصف . فاتضح بهذا البيان فساد ما عن بعض الشافعية من جريان النزاع في مورد الافتراق من جانب الوصف ؛ حيث قال : « إنّ قولنا في الغنم السائمة زكاة يدل على عدم زكاة في معلوفة الإبل » . « 1 » 4 - عدم استفادة المفهوم من قرينة أخرى ، غير مجرد الوصفية ، كالنص على عليّته أو وقوعه في الحدّ والتعريف . ومن هنا لا يصح ما حكي عن العلّامة « 2 » من التفصيل بين ما لو علم كون الوصف علّة لثبوت الحكم - كما في منصوص العلة - وبين غيره ، فحكم بثبوت المفهوم في الأوّل دون الثاني . وجه الإشكال - كما قال الشيخ الأعظم - « 3 » أنّه خروج عن محلّ البحث ؛ إذ الكلام في استفادة المفهوم من الوصف بما هو وصف ، لا بقرينة النص على العلة ، وإلّا فهو يندرج في مفهوم العلّة . وكذا الكلام في ساير القرائن كوقوع الوصف في الحدود والتعاريف ، ومن القرائن مفهوم التحديد ، كما سيأتي بيانه . وقد عدّ الشيخ من أوضح القرائن كون الوصف عدمياً ، كقولك : أكرم رجلًا لا يكون جاهلًا أو غير جاهل . 5 - عدم ورود الوصف مورد الغالب ، كما في قوله‌تعالى : « وربائبكم اللاتي في حجوركم » . وذلك لأنّ الذي ينصرف إلى الذهن كون ذكر الوصف حينئذ لأجل جريان العادة وغلبة وجوده ، لا لدخله في ثبوت الحكم . وهذا مانع

--> ( 1 ) نقله في مطارح الانظار : ص 182 ، س 22 - 23 وأيضاً نقله في كفاية الأصول : ج 1 ، ص 324 ( 2 ) مطارح الانظار : ص 182 ( 3 ) المصدر : ص 182 و 185